المادة التاريخية عن ريمة في كتاب

 

المادة التاريخية عن ريمة في كتاب 

البعثة الدانمركية التي زارت ريمه  

من كوبنهاجن إلى صنعاء

في العقد السابع من القرن الثامن عشر (1763م ) زارت اليمن البعثة الدانماركيه  العلمية وفيها العالم الشهير نيبور ومعه اربعة علماء اوربيين بين عامي 1761-1767م ، وبين ايدينا من نتائج هذه الرحلة كتابان، احدهما بعنوان  (من كوبنهاجن إلى صنعاء)  تاليف توركيل هانسن ترجمة محمد احمد الرعدي اصدار مركز الدراسات والبحوث اليمني صنعاء عام 1982 ويتضمن وصف لخط سير البعثة منذ غادرت عاصمة الدانمارك حتى وصلت إلى بلاط الامام المهدي العباس , أما الثاني فقد ألفه الدكتور احمد قائد الصايدي بعنوان المادة التاريخية في كتابات (نيبور) عن اليمن  .

سنقدم هذا الاسبوع  الكتاب الاول والذي نجد فيه نصوصا صريحة إلى اهمية ريمه في زراعة البن والى الجمال الرائع الذي سحر البعثة وسندع النصوص تتكلم كما وردت دون تعليق 

يقول هانسن (( بينما كان نيبور يقوم بجولاته الدراسيه في تهامه كان فورسكال قد قطع الطريق إلى تلال شجره البن التي تقع على بعد يوم كامل إلى الشرق من بيت الفقيه . والشهر الذي قضاه في هذه المناطق كان بالنسبة إليه اسعد اوقات الرحلة كلها . كان لديه , كنيبور , مرشد عربي , وقضى ايامه في رحلات طويلة بين القرى :الحديه , بنوالغزي , موجه , كسمه . وكان الطقس في هذه المناطق مريحاَ اكثر بكثير من طقس تهامه الجاف اللافح . وقد وجد في هذه المناطق ارضا خصبه بها العديد من النباتات , وهو الذي اضطر , لاكثرمن عام , ان يقوم بأبحاثه في بلدان تكاد تكون صحراء قاحلة . وكانت جوانب التلال مغطاه بالغابات الواسعه , وفيها وجد فورسكال وديانا باردة  بها نباتات السرخس ونبات الاركيديا  والكثير من النباتات الاخرى التي لم يشاهدها من قبل . وكل مكان ذهب إليه كان يحس بروائح شجر البن تملأ كل جوانحه , في هذا الوقت الذي تتفتح فيه زهورها . وكان يعود من رحلاته هذه إلى بيت الفقيه , ووصف ذات مرة , لزملائه , هذه المناطق وصفاَ شيقاَ لدرجه ان بورنفانيد وكرامر قررا الذهاب معه . وهناك رسم بورنفانيد مجموعة من الرسوم للقرى الجبلية ولأشجار اللبن . وكان دائماَ نشيطاَ وحيويا َ .

ولهذا لم يكن بمستغرب , ان يجد  نيبور , وهو عائد من احدى جولاته , ان مركز تنقلات البعثة في بيت الفقيه كان خالياَ من الجميع . حتى فون هافن  وجد ان من الضروري ان يقوم برحلةإلى مناطق زراعة البن ليسلي نفسه مع فورسكال وكرامر وبورنفانيد . واسرع نيبور فجهز حماره ليذهب لقضاء اجازة لعدة ايام مع رفاقه في تلك المناطق الجميله المرتفعه . واستقبلهم العرب هناك بطريقه وديه , واستغربوا فقط , بعض الشي , وصول هؤلاء الاوروبين من بلادهم النائيه , مع انهم ليسوا من تجار البن . ولم يستطيعوا ان يفهموا كيف يصرف المرء الكثير من المال دونه ان يجني من وراء ذلك أي فائدة . فما كان منهم إلا ان اشاعوا بأن باستطاعة هؤلا ء الاوروبين صناعة الذهب , وفسروا رحلات فورسكال المتعدده إلى الآكام على انها بغرض البحث عن عشب معين تحتاج إليه هذه الصناعة . كما فسروا ان دراسات نيبور الليلية للنجوم , ما هي الا لهذا الغرض , وان لديه معرفة بفنون السحر .

لكن البعثة لم تجد الذهب في اليمن السعيدة , ووجدت بدلاَ عنه السلام الذي ظهرت بوادره في اللحية , واصبح الآن يغمر قلوبهم جميعاَ في هذه الوديان الخصبة , التي تشبه حقاَ في مناظرها الجنة على الارض , ولأول مرة في رحلتهم كلها , نجد ان جميع اعضاء البعثة يشتركون في الرحلات من اجل تمتعهم برفقة بعضهم البعض ليس الإ)).(ص 238-240)

#قضايا_عامة_عن_ريمة 

#مصدر_عن_ريمة

x

عادل الكردسي
بواسطة : عادل الكردسي
عادل علي عبده الكردسي مستشار قانوني وكاتب، حاصل على درجة الليسانس في الشريعة والقانون من جامعة صنعاء. أكرس هذا الفضاء الرقمي لتقديم رؤى قانونية معمقة وتحليلات تشريعية تهدف إلى رفع الوعي القانوني وتطوير الثقافة الحقوقية. من خلال خبرتي ككاتب ومستشار، أعمل على تبسيط النصوص القانونية وصياغة المذكرات والدراسات التي تخدم الباحثين ورجال القانون والمجتمع.مدونه تعنى بنشر احكام في القانون اليمني استشارات قانونية مجانية في جميع أحكام القانون اليمني
تعليقات