الشيخ محمد امين محمد احمد الجبي
شيخ مشايخ ريمة
قائد انتفاضة ريمه ضد الامام يحي حميد الدين
1339هـ / 1920م
سبق ان عرضنا يوم الاحد من كل اسبوع عدة حلقات عن الانتفاضة التي عمت ريمه عام 1339هـ / 1920م بعد سنتين فقط من انسحاب العثمانيين عن اليمن وبعد سنة واحدة من سيطرة الامام يحي على ريمه وتعيين عماله وحكامه على نواحيها الاربع قبل ان يقرر فصل بلاد الطعام عن الجبي كناحية خامسة ، فقد جعل عمالة جبل ريمة اوائل عام 1338هـ للسيد محمد علي الشامي (الاب )وجعل القضاء نفس العام الى محمد بن حسين الكبسي وعين مامور الاموال في قضاء جبل ريمة علي حسين الشرفي ،كما عين عامل كسمة اوائل عام 1338هـ حمود بن غالب بن الامام وعامل السلفية علي المنتصر وعامل الجعفرية محمود النهاري ثم السيد محمد الكبير علي النهاري، وقد اعتمدنا في عرض تلك الحلقات على ما ورد في كتاب كتيبة الحكمة لمؤلفها عبد الكريم مطهر.
ويمكن تقسيم المادة التي عرضناه الى فترتين ، وتشمل الفترة الاولى بداية عام 1339هـ والتي شملت الانتفاضة كل تواحي ريمة تقريبا وكان يقود الانتفاضة في هذه الفترة الشيخ محمد امين محمد احمد الجبي (شخصية اليوم ) وكان حينها شيخ مشايخ ريمه وكان ابوه قائم مقام ريمه في العهد العثماني الاخير .
وقد تعرفنا في تلك الحلقات على هذه الشخصية ودورها في قيادة الانتفاضة ، رغم ان مؤرخ الامام المؤلف عبد الكريم مطهر يسند هذه الانتفاضة الى الامام الادريسي ويدعي ان الشيخ محمد امين وغيره كانوا يعملون بدعم الادريسي والتعاون معه لبسط سيطرته على ريمه .
غير ان بين ايدينا وثيقة يعود تاريخها الى نفس العام مقدمة من الشيخ محمد امين الى الحاكم السياسي البريطاني في الحديدة تضمنت تذمر ريمه من كل من الامام يحي والادريسي معا ويطلب حماية المنطقة منهما حتى تتضح نتيجة مؤتمر الصلح بين القوى المتصارعة في الحرب العالمية الاولى ، اعتقادا منه باحتمال عودة العثمانيين الى اليمن وهي السلطة الشرعية ، واعتقادا منه ايضا ان مهمة بريطانيا في الحديدة هي حماية اليمن من قبل مؤتمر الصلح حتى يعاد ترتيب الوضع ، او هكذا كانت بريطانيا قد اقنعته واقنعت وجهاء الحديدة بمبررات تواجدها وإحتلالها للحديدة .
ولتدعم بريطانيا حجتها في عدم اقدامها على احتلال الحديدة فقد حصلت من شيخ مشايخ ريمه محمد امين رسالة التي يطلب فيها حمايته وقبيلته التي يزيد تعدادها عن مئة الف ويزيدون من الامام وقواته ولعل القادة البريطانين في عدن يشيرون الى رغبة التجار في الحديدة في انشاء مملكة تكون ريمه احد ملحقاتها .
وسنورد ادناه الرسالة كما وردت في الوثائق البريطانية التي نشرها الدكتور صالحية في تحقيق كتيبة الحكمة حيث جاء في رسالة محمد امين ما يلي
النص
حضور مقام جناب الحاكم السياسي من طرف الدولة البريطانية بلواء الحديدة
1- عند ابتداء الحرب بين الدول والدولة ما علمنا هل هو حرب دولي ام حرب ديني
2- حسب المسموع انه انعقد الصلح بين الدول وصارت هدنه وصار مؤتمر الصلح في فرانسه
3- اخذت الدولة العلية العثمانية وهي حاكمية القطعة اليمانية وكان تحت ادارتها خمسة مليون نفس
4- انه لما انسحبت القوة المحاربة العثمانية من قطعة اليمن بقت قطعة اليمن تحت مخالب الوحوش ومهددة بالانتهاك حتى استولى على قسم منها الامام يحي وقسما منها الامام الادريسي
5- حسب المسموع بموجب المقاولة بين الدول المحاربة تكون الحكومة العظمى البريطانية محافظة لحقوق اهالي القطعة اليمانية حالا وما لا ولم صار اجراء المقاولة الا بنفس الحديدة فقط.
6- بعد انسحاب الدولة العلية من ولايات اليمن لم حصل من طرف الحكومة البريطانية المحافظة على عموم الاهالي حسبما كان جل اعتقادنا وحسبما كنا نؤمل من جلالة ملك انكلترا فقط استلمت اليمن السيدين الجليلين الامام يحي حميد الدين والامام الادريسي ، ولما استولى الامام يحي على اغلب قطعة اليمن نشر فيها الوية الظلم وخربت دورهم وديارهم واخذحالهم واموالهم وكان المؤمل من الجكومة المعظمة البريطانية حسن الادارة لاجل جلب قلوب الاهالي وتامين راحتهم .
7- المرجو من الحكومة المعظمة البريطانية رفع ايدي السيدين الجليلين المومى اليهما من بلادنا وبلاد امثالنا وكلا منهما يقف على حدوده المعلومة لاجل اراحة الاهالي من سفك الدماء ونهب الاموال الى عند ظهور نتيجة الصلح باي صورة كانت الان وجعلت اراجع مقام دولتكم والعاجز شيخ مشايخ ريمه واهاليها الى نحو مائة الف او يزيدون مما وقع بنا من الظلم حسبما ذكر اعلى في المواد ملتجيا بالدولة العظيمة انا ومن بمعيتي دفع المومى اليهم عن تعديهم الى بلادنا وبلاد امثالنا واراحة الاهالي من سفك الدماء ونهب الاموال فان سيحصل مطلوبنا من مقام دولتكم فنعم المطلوب واذا لم يحصل فنرجوا من مقام دولتكم ارسالنا انا ومن بمعيتي الى مقام ولاية عدن وهنالك سيكون الخطاب باللازم ودمتم في 8صفر الخير 1339هـ 23اكتوبر 1920م
صحيح
شيخ مشايخ ريمة
محمد امين
#قضايا_عامة_عن_ريمة
#شخصية_من_ريمة